Monday, March 26, 2007

كلمة يوم المسرح العالمي



اختير الشيخ سلطان محمد القاسمي حاكم الشارقة لالقاء كلمة 'يوم المسرح العالمي' في احتفال كبير يقام اليوم في باريس يحضره العديد من الشخصيات المسرحية العالمية. وهذا نص الكلمة:المسرح، هذا العالم الساحر، تعرفت عليه عشقا وحبا منذ نعومة اظفاري، عندما انجذبت اليه تأليفا وتمثيلا واخراجا من خلال المراحل الدراسية الاولى. كانت البداية عفوية لم احملها اكثر من كونها نشاطا مدرسيا يغني الروح والعقل، لم ادرك جوهره الحقيقي الا عندما تصديت لتأليف واخراج وتمثيل عمل مسرحي سياسي اغضب السلطة حينها، فقامت بمصادرة كل ما كان في المسرح وتم اغلاقه امام عيني، فما كان من روح المسرح، لدى مشاهدتها العساكر بأسلحتهم، الا ان لجأت واستقرت في الوجدان، حينها ادركت قوة المسرح وجبروته، وبخاصة في مواجهة من لا يتحمل الرأي الآخر، وتيقنت من الدور الخطير الذي من الممكن ان يلعبه المسرح او يقوم به في حياة الشعوب.ثم تجذر هذا الايمان وتعمق في وجداني طوال سنوات دراستي الجامعية في القاهرة، من خلال ما نهلت من كل كتب عن المسرح وما شاهدت من عروض بكل انواعها، كما تعمق هذا الوعي في السنوات اللاحقة من خلال متابعاتي للمسرح الاوروبي بشكل عام، والمسرح الانكليزي خاصة ابان مواصلة دراساتي العليا. ومن خلال قراءاتي في المسرح منذ عهد الاغريق حتى يومنا هذا، ادركت السحر الكامن في عوالم المسرح في سبر اغوار النفس البشرية ومكنوناتها، وفتح المغاليق التي تحتويها، مما رسخ لدي قناعة واسعة بان المسرح بوصفه هذا يشكل عامل توحد انساني يستطيع من خلاله الانسان بأن يغلف العالم بالمحبة والسلام، ويفتح آفاق حوارات بين مختلف الاجناس والاعراق والالوان على اختلاف معتقداتهم الايمانية فكان عاملا مضافا لي في تقبل الآخر على ما هو عليه، وادركت ان الخير يوحد البشر، وان الشر يفرقهم.فاذا كان ناموس المسرح قائما على صراع الخير والشر في جوهريهما فان طبيعة الانسان السوية في الغالب الاعم ميالة ومنحازة الى جانب الخير.الحروب التي حاقت بالبشرية منذ قديم العصور بواعثها مكنونات شريرة لا تقدر الجمال. والجمال المكتمل لا يتوافر في فن من الفنون بقدر ما هو عليه في المسرح، فهو الوعاء الجامع لكل فنون الجمال، ومن لا يتذوق الجمال لا يدرك قيمة الحياة. والمسرح حياة، فما احوجنا اليوم الى نبذ كل انواع الحروب العبثية والاختلافات العقائدية التي تؤجج من دون وازع من ضمير حي، ومشاهد العنف والقتل العشوائي تكاد تغلف المعمورة بأسرها، مصحوبة بهذه الفوارق الشاسعة بين غنى فاحش وفقر مدقع، بين اجزاء من العالم المنكوبة بأوبئة لا تتضافر قوى الخير من اجل القضاء عليها كأمراض الايدز وغيرها من الاوبئة المستوطنة، الى مشكلات التصحر والجفاف في ظل انعدام الحوار الحقيقي مع بعضنا بعضا من اجل العالم الذي نعيش فيه مكانا افضل.يا أهل المسرح، ان عاصفة قد حلت بساحاتنا من شدة ما يثار حولنا من غبار الشك والريبة، حتى كادت تحجب وضوح الرؤية لدينا، واصواتنا لا تصل الى آذان كل منا من كثرة الصراخ والفرقة التي تباعد بين الشعوب، وتكاد العاصفة تطوح بنا لتبعدنا عن بعضنا البعض لولا ايماننا الراسخ بدور المسرح القائم على الحوار اصلا.اذا، لابد لنا من التصدي والتحدي لمن ينفخ في تلك الابواق لاثارة تلك العواصف، ليس لتحطيم هذه الابواق، ولكن للنأي بأنفسنا عن تلك الاجواء الملوثة، وتكريس جهودنا بالتواصل واقامة علاقات المودة مع المنادين بالتآخي بين الشعوب.نحن كبشر زائلون، ويبقى المسرح ما بقيت الحياة.سلطان بن محمد القاسمي

مسرحية ريتشارد الثالث ومعالجة الواقع العربي


أول عمل يقدم بالعربية فوق خشبة مسرح فرقة شكسبير الملكية يخرجه كويتي


ضمن مهرجان فرقة شكسبير الملكية الذي ابتدأ منذ أبريل 2006، جاءت دعوة فرقة مسرح سليمان البسام للمشاركة فيه بمسرحية شكسبير الشهيرة: ريتشارد الثالث. حيث بدأ تقديمها على مسرح الفرقة الملكية الشهير في مدينة ستراتفورد، مسقط رأس الشاعر الانجليزي الكبير، وتستمر إلى 17 فبراير (شباط) الحالي.
ويهدف المهرجان، الذي يستغرق عاما، إلى تقديم كل أعمال شكسبير بما فيها قصائده، مع منح مساحة صغيرة لمسرحياته التي عرضت في بلدان أخرى وبلغات أخرى. ومن هنا تأتي مشاركة هذه الفرقة، التي أسسها سليمان البسام في الكويت منذ خمسة أعوام، ذات أهمية خاصة. فهي أول عمل يقدم بالعربية فوق خشبة مسرح فرقة شكسبير الملكية مع ترجمة فورية للانجليزية على شاشة موضوعة فوق المسرح نفسه.
ما زالت الفرقة تجري تدريباتها في الكويت، وعند حديثي مع البسام كنت استطيع سماع صدى أصوات الممثلين وراءه، وما زالت التعديلات تجرى على المشاهد كل يوم. كان البسام قد صرح بعد الانتهاء من عرض مسرحيته السابقة «كليلة ودمنة» في مايو (ايار) الماضي، على خشبة مسرح باربيكان اللندني، بان مشروعه المقبل هو «ريتشارد الثالث»، وإن إسقاطا ما سيجري لشخصية صدام حسين، على الملك الانجليزي المولود عام 1452: ريتشارد الثالث، وما ارتكبه من جرائم قتل شملت أخويه وأبني أخيه الأكبر الملك ادوارد في طريقه للوصول إلى العرش.
لكن البسام بعد عودته إلى الكويت وإعادة قراءته للمسرحية التاريخية الشهيرة اكتشف شيئا جديدا مخالفا تماما لقناعاته الأولى: «بعد قراءتي لسيرة صدام حسين، خصوصا خلال الثمانينات، اكتشفت وجود اختلاف كبير بين الشخصيتين، وأنه ليست هناك مقارنة بينهما. بل هناك شخصيات أخرى جديرة بإجراء هذا الإسقاط، لذلك فالموضوع تحديدا يحتاج إلى كتابة جديدة لا علاقة لها بمسرحية شكسبير هذه. أوصلني ذلك البحث إلى طريق مسدود وكان علي أن أعود إلى النص مرة أخرى والبدء بقراءته من جديد».
إذن ما الجديد الذي توصل إليه المخرج والكاتب المسرحي الكويتي الذي يقدم أعماله بالعربية والإنجليزية؟: «اكتشفت بالنسبة لريتشارد الثالث، أنها ليست حول الشر المطلق بل هي حول أزمة الحكم داخل الدولة، فما وقع كان نتيجة لموت الملك، وهناك عدد كبير من الأعمام الطامعين بالوصول إلى العرش أو إيصال ابنائهم إليه، وهذه نقطة الارتكاز التي بدأتُ من خلالها معالجة النص».
في اجتماع آل هاملت، عمله المقتبس عن مسرحية «هاملت» مضى البسام بعيدا في تكييف النص ليتناسب مع الواقع العربي. وكان ذلك العمل قد حظي باهتمام عربي وعالمي كبير، تمثل بحصوله على عدة جوائز كبيرة بما فيها جائزة التمثيل والإخراج لمهرجان المسرح العالمي في القاهرة عام 2002 وجائزة أفضل عمل مسرحي في مهرجان ادنبرة للسنة نفسها. لكنه في هذه المسرحية، وبعد تغيير رؤيته لها، قلص من تحويرها كثيرا. يقول البسام: «في ريتشارد الثالث ستجد درجة وفائي عالية للنص الشكسبيري، لذلك فعملي هو إعداد للنص أكثر منه إعادة كتابة».
لكن الإعداد هو أيضا يشمل عناصر أخرى. فبالنسبة لريتشارد الثالث هي «معالجة في التاريخ، ومن الضروري إيجاد حوار للأسئلة التي تثار في عصرنا؛ وإيجاد مفاتيح وأقنعة يستعان فيها للكشف عن وقائع مخفية. ومن ضمن التغييرات، المناخ الذي تدور فيه الأحداث المسرحية، أنها كانت تدور في مناخ مسيحي، فريتشارد الثالث يأتي شبيها بالأعور الدجال، وتجاوز هذا الشخص كل الأعراف، وهذا يجري في أجواء تقية دينية بحتة، ومن خلال هذا الاكتشاف وجدتُ طرقا جديدة لقراءة الواقع» اضاف البسام الذي يؤكد انه نقل المسرحية الى مناخ خليجي من حيث التقاليد الدينية والموسيقى والعناصر الأخرى وبالتالي منحها «هوية خليجية».
وعلى الرغم من جدية أعمال سليمان البسام وعمقها، لكنها تظل في الأخير حاملة للهدف الحقيقي للفن: الامتاع. في عمله الأخير «كلية ودمنة» الذي عرض بقاعة الباربيكان تداخلت المؤثرات الصوتية والبصرية والنقلات السريعة بين المشاهد، مع إدخال نماذج بشرية ترتدي أقنعة حيوانات، لتخلق مناخا سحريا بكل ما تعنيه الكلمة. إنه مسرح معاصر يستثمر ما حققه المبدعون الكبار في تجديده ابتداء من برتولد برخت وانتونين آرتو وانتهاء ببيتر بروك. كان العرض عن حق مهرجانا تستثار فيه الحواس والذهن، فبالقدر الذي يدرك المتفرج المسافة القائمة بينه وبين ما يجري على خشبة المسرح يتم إشراك حاستي البصر والسمع بالموسيقى والأضواء والرسوم والتبدلات المفاجئة.
يقول البسام عن تجربته في مجال المسرح: «شغفي بالمسرح بدأ منذ 12 عاما بعد انتهاء دراستي للأدب الانجليزي في جامعة أدنبرة. عملت بعد ذلك مساعد مخرج في لندن، ثم سافرت إلى فرنسا وتابعت الأعمال المسرحية هناك، ثم شكلتُ فرقة زاغوم في لندن، وقبل خمس سنوات عدت إلى الكويت وأنشأت فرقتي هذه».

Saturday, March 03, 2007

خسوف القمر


فجر هذال اليوم ....خسوف القمر





Google