Friday, April 13, 2007

إلى الخادمة مع التحية' عرض ابتعدت عناصره عن الترابط المنطقي


في أول العروض المسرحية المشاركة في مسابقة مهرجان الكويت المسرحي التاسع قدمت فرقة المسرح العربي عرضا مسرحيا بعنوان 'الى الخادمة مع التحية' يحكي قصة رجل وامرأة مسنين كلما يحضران خادمة لا تقدم لهما الخدمات التي يحتاجانها بسبب سوء معاملتهما لها بكثرة التعليقات والأوامر الى ان تأتيهما خادمة صغيرة في السن فيتفقان على ان يعاملاها معاملة حسنة، وكأنها واحدة من العائلة وتقوم بأعمالها المطلوبة منها الا ان حسن المعاملة وجعلها كأنها واحدة منهما يجعلها تتمكن من أهل البيت فتفرض عليهما ما تريد حتى تأخذ كل ما يملكانه حتى ملابسهما، وتتركهما من دون شيء بعد ان كانا يعانيان من كثرة القاذورات والمهملات وتنزع عنهما كل شيء بحجة النظافة.النص والعرض المسرحييبدو ان كاتب المسرحية أراد ان يتحدث عن عبث الحياة وما يعانيه من ضغوطات خارجية وداخلية، الأمر الذي جعلنا نستعين بآخرين حتى يقوموا بالكثير من الأعمال نيابة عنا في أراضينا حتى جعلناهم يشعرون بأنهم أصحاب القرار بعد ان ملكناهم زمام الأمور ليأخذوا كل خبراتنا وكل ما نملك على مضض ونحن نراهم كأنهم يرسمون لنا المستقبل، الا ان حوارات المسرحية بين الشخصيتين الرئيسيتين كانت مطولة ومكررة الى درجة أصابت الحضور بالملل، ولم تكن الاطالة مبررة بأي شكل من الأشكال حتى في بعض الحوارات لم تكن بعض الجمل فيها لائقة، كأن تبدأ المسرحية بجملة 'المكان مليء بالقاذورات' والحديث موجه الى الجمهور.اما العرض المسرحي وتحديدا فيما يتعلق بالاخراج فقد كانت حركة الممثلين على الخشبة متوازنة مستغلا نقاط القوة على الخشبة، الا انه اثناء وجود الخادمة على السرير لم تكن في وضع مناسب، فكانت قدماها موجهتين في وجه الجمهور، وهذا من غير اللائق مسرحيا، وحتى في رسم وضع الممثلين على الخشبة اثناء الحركة.الشخصيات والماكياجتميزت الفنانة هبة سليمان بأدائها على الخشبة واستطاعت ان تعبر بكل ما فيها من مشاعر ادت الغرض المطلوب منها، الى جانب اتقان الماكياج الذي عبر عن سنها وحالتها المسرحية.اما الفنان أوس الشطي فقد حسب له تخلصه من ادائه الكارتوني الذي اعتدنا ان نسمعه منه وادى دوره بتميز، الى جانب حسن استخدام الماكياج والأزياء.اما الخادمة شذى سبت فقد عانى اداؤها أخطاء كثيرة في اللغة العربية وبعض الهفوات اثناء التمثيل، كأنها تمثل مشاهد تلفزيونية.الديكوريكفي ان نتحدث عن الديكور بوصفه لوحة معلقة على الحائط ولا يصلح الا ليقدم فيه مشهد تلفزيوني فهو لا يتعدى ان يكون ديكور مواقع تصوير تلفزيوني.اما النتيجة النهائية فهي شعور المشاهد بأن عنصر الديكور بعيد عن النص والأزياء بعيدة عن العرض من دون ارتباط منطقي بين عناصر العرض المسرحي.
Google