Monday, April 02, 2007

'شمبريش'.. توازن بين النص والرؤية الإخراجية


قدمها طلبة التمثيل بإشراف أحلام حسن


بقيادة المخرجة والفنانة أحلام حسن قدم طلبة قسم التمثيل والاخراج في المعهد العالي للفنون المسرحية عرضا بعنوان 'شمبريش' شارك فيه كل من حصة النبهان وفيصل الجزاف وعبدالمحسن العمر وعلي كمال وعدد آخر من الطلبة قدموا من خلاله صورة للواقع الاجتماعي والأسري، متضمنا اسقاطات سياسية عديدة لما يدور في المنطقة العربية من نزاعات. المسرحية من تأليف الاماراتي جمال سالم.وتحكي المسرحية قصة عائلة فقيرة مازالت تعيش على عبق الماضي ممثلة في الأب فرج، وأبنائه الثلاثة الذين اختلفت توجهاتهم وأحلامهم وأنماط حياتهم كل عن الآخر، الا انهم جميعا كانوا يحلمون ببيت أكبر وأجمل وأفضل مما هم فيه، ثم يختلفون فيما بينهم وتدب النزاعات والمشاجرات بين الاخوة بعضهم مع بعض وبين زوجاتهم.ثم يأتي موظف في الدولة ليثمن لهم البيت ويشتروا بيتا آخر، فتكبر الخلافات وتتسع الى ان يصاب الأب بخيبة الأمل من خلافات ابنائه الذين فرقتهم المشاكل حبا وطمعا في المال فافتقدوا للوحدة ومشاعر الاخوة، وهكذا هي الحال في وطننا العربي الذي بات فيه العرب متفرقون ولم تعد لروابط الوحدة بينهم قيمة، كل انشغل بما له وما يسعى اليه من مكاسب في الحياة.النص والرؤية الإخراجيةعمدت أحلام حسن إلى القيام بإعداد النص للكاتب جمال سالم بما يتواءم مع مكان العرض الكويت الا انها لم تمس النص من حيث الأساسيات والفكرة الرئيسية، وجعلت من خشبة المسرح صورة لما يدور على أرض الواقع باعتبار البيت الأصيل الذي يعتبر من التراث الكويتي القديم منطلقا للبيت الأكبر، وهو البيت العربي، واستطاعت ان تحقق توازن المعادلة بين النص والاخراج بحرفية عالية، على الرغم من اختلال ميزانية الحركة على الخشبة في أحد المشاهد التي استمر فيها اداء الممثلين على الجانب الأيسر من المسرح، ولم يخل العرض من الفكاهة والكوميديا الهادفة من دون اسفاف، خصوصا ان العرض قدم باللهجة العامية المحلية فكان الجمهور أكثر تفاعلا مع المسرحية التي تصلح بالفعل لأن تكون عرضا جماهيريا ناجحا.الإضاءة والمؤثرات الصوتيةلعبت الإضاءة دورا مهما في العرض للتركيز على الموت وأداء الشخصيات، وكانت اختيارات الألوان موفقة لوصف الحالة، اما المؤثرات الصوتية فقد اعتمدت على النهمة للعودة الى الماضي بكل ما فيه من جماليات وروح الاخوة وقرب كل شخص من الآخر في فرحه وحزنه.علاقة العرض بالعنوانوالجدير بالذكر ان كلمة 'شمبريش' اسم لشيء ينبت داخل جذور الأشجار، وعندما حل الجوع والفقر في الزمن الماضي اقتلعه الناس من الاشجار لأكله، وذلك لقلة الموارد الغذائية وعلاقة العرض بهذا العنوان ما هي الا لتأكيد العوز والجوع اللذين يدفعان الانسان إلى عمل أي شيء أو إلى أكل أي شيء لسد جوعه، والوصول الى غاياته مهما كانت النتائج، ومهما كان نوع هذا الجوع ماديا أو معنويا، اذا لم يكن مؤمنا بقضائه وقدره ومتكاسلا عن السعي وراء الأفضل بطرق صحيحة وخطى ثابتة.وحضر العرض الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي وعمادة المعهد المسرحي واساتذة وطلبة المعهد
Google