Wednesday, April 18, 2007

رفيق علي أحمد: اللهجة المحلية أكثر صدقا في التعاطي مع المسرح


ضمن أنشطة المركز الإعلامي التابع لمهرجان الكويت المسرحي التاسع عقد مؤتمر صحفي للفنان اللبناني رفيق علي أحمد تحدث فيه عن ادائه المسرحي وقناعاته التي يقدمها من خلال فنه الذي يعتبره نابعا من قلبه، ومن مشاعره التي يحسها ويعانيها، هو وأسرته وجيرانه وبلاده والوطن العربي، لذا تصيب عددا كبيرا من المواطنين اللبنانيين كما تصيب كل مواطن عربي 'كون ان الجميع في الهم شرق' وأصحاب قضايا واحدة.وأشار الى موت البطل في كل أعماله التي كتبها منذ أربع سنوات، الا انه وبعد سؤال وجهته له ابنته الصغيرة حول هذه النهاية قرر ان يقدم مسرحيته الأخيرة 'جرسه' حاملة معها الأمل بغد أفضل ليهديها لابنته وأسرته وشعبه ظنا منه على رغم كل هذه المآسي انه سيصحو يوما ويكون أفضل من الذين سبقوه، معتبرا ان المسرح مرآة للمجتمع يطلق عليها الأشعة الضوئية لتنعكس على المشاهد بكل ما فيها.تمسكوأكد رفيق علي أحمد تمسكه بتقديم عروضه باللهجة العامية لأنها أكثر صدقا وقربا من المشاهد لأن الثقة باللغة المحكية أكبر من اللغة العربية الفصحى التي تخاطب العقل بعيدا عن العواطف.وتحدث عن اقبال الجمهور على العروض المسرحية على رغم كل الظروف الأخيرة التي مر بها لبنان ليحرص على الحضور أنيقا ومتابعا جيدا لعدد كبير من المسرحيات التي قدمت وفد بلغت ثمانية عروض حضرها اللبنانيون كتفا على كتف من كل اطباق النسيج اللبناني.اما فيما يتعلق بموهبته الفنية وانتاجه فقد أوضح انه نشأ في بلدة الغناء فيها 'للنوري' والرسم فيها حرام، الا انه شعر بموهبته منذ كان صغيرا، وكانت آلته الصوت والجسد عمقها القلق والخوف من العدو الاسرائيلي، حيث سمع كثيرا من والده في صغره بأنهم سيهجرون من أرضهم ولن يبق لهم سوى العلم الذي نهل منه بعض الشيء ليكمل مسيرته باتجاه الفن الذي يشعر فيه كأنه شاعر في الصحراء يكتب ويقول ما يشعر به حافظا الصدق بينه وبين نفسه وبينه وبين الآخرين، على رغم اعتقاده بكذب الفنان الذي يتواطأ مع الخشبة ليوهم المتفرج بأنه شخص آخر، الا انه اعتبره أصدق كذب رافضا ان يكون المسرح والتمثيل أقنعة يرتديها الفنان، بل هو يعمل على ازالة هذه الأقنعة وتعرية النفوس مما فيها من شوائب.نجوميةوأكد انه ارتضى لنفسه العمل بالمسرح الذي يحب ولو كان يريد النجومية والشهرة لاتجه الى التلفزيون الا ان معاناة الطفولة جعلته يعمل من أجل ازالة الهم عن قلوب الآخرين، مؤكدا ان المسرح اللبناني مازال بخير، ويحصد الجوائز الأولى في مشاركاته العربية متى ما وجدت هذه المشاركة، بالاضافة الى الاحساس المتبادل بين المسرح والمتلقي لأن المسرح مكان للتجمع وقد لا يتاح للناس هذا اللقاء أحيانا بإرادة سياسية وتقسيم النقابات الى اتحادات.اما فيما يتعلق بالمشاركات الرسمية للبنان في المهرجانات العربية فقد يتوقف ذلك على ميزانية التذاكر لأن المراسلات تجري بين الوزارات المعنية بهذا الشأن، وقد لا تتوافر هذه الميزانية أو لا يجد المسرح الدعم من هذه الجهة المسؤولة.كتاباتاما كتاباته المسرحية فقد أكد انها لنفسه، وهي كوسيلة للتعبير عما في داخله مع وجود تجديد دائم ولا يكرر نفسه في هذه الأعمال التي بلغت خمسة أعمال أخيرا مع اقبال الجمهور عليها رافضا فكرة الاقتباس من الأعمال العالمية، معتبرا ان الصدق دائما ينطلق من الأدب المحلي وكل الأدب العالمي انطلق من المحلية واحاسيس البشر بهمومهم.وقد أيد رفيق علي أحمد مسرح الساعة العاشرة والشانسونية، على ألا يكون كل المسرح المقدم هكذا ومن دون ان تدعم جهة معينة هذا المسرح لتغيب الجمهور وتأخذه إلى مكان آخر غارق في هستيريا الضحك، مشيرا الى ان أعماله على رغم قساوتها في الطرح، الا انها لا تخلو من الكوميديا التي يقف امامها المشاهد لا يدري أيضحك أم يصمت أم يبكي؟ مؤكدا انه لا يمكن ان يكون لدى الفنان لغتان أو خطابان فهو يعبر عن نفسه لكونه أداة للتعبير عن الهموم والواقع والقضايا.
Google